بــيــان عــام | AR

لا إنسان غير شرعي

“ يجب ان تعلموا انه لايوجد اي انسان موجود على الخليقة „بشكل غير قانوني. فالانسان يمكن ان يكون اما جميلا اوبشعا واما عادلا اوغير عادل ، اما ان يكون وجوده غير شرعي فهذه حماقة.  ولكن كيف يمكن ان يكون وجود الانسان وجودا غير شرعيا ؟

المهاجرين والنازحين من بلادهم هم ليسوا مرغوبين هنا وليس لهم مكان في هذا المجتمع. لقد حاولوا بعد ان نزحوا الى هذه البلاد ان يدخلوها بشكل قانوني ، الا ان هذه المحاولات كانت عبثا بحيث اصبحوا مضريين ان يلجؤا „بشكل غير قانوني“ مع ان هذة الطريقة مليئة بالمخاطر التي نأدي احيانا الى الموت.

ويبقى الانسان رغم وصوله الى هنا موجودا “ بشكل غير قانوني“ . فاقامته تصبح محددة بالمكان  الذي هو موجود به ولايسمح له ان يتنقل من مكان الى آخر الا باذن . وهذا ماجعل الناس الاجئين يختارون “ الشكل الغير قانوني “ خلال وجودهم هنا لكي يستطيعوا ان يتمتعوا بحرية نسبية.

ان الحدود لاتقسم اراضي فقط  – الحدود تفرق الناس عن بعضهم  – و الحدود موجودة في كل مكان: في مكتب المساعدات الاجتماعية و في كل مظاهرالمدينة وبحافلات السير وعند حدود الدول.

ان حياة طالب الجوء الذي هو محروم من الحقوق ومن شرعية الاقامة  يعني العيش بالخوف الدائم من الوشية الابتزاز والتهديد . وهذا الخوف من الاكتشاف والاعلان عنه هو خوف ناتج عن امكانية السلطات القبض عليه وارساله الى ماتسمى “ سجون الترحيل“ او الخوف من الترحيل المباشر حيث ان هذا الانسان لايتمتع باية حماية من الدوائر الرسمية وارباب العمل ومن المؤجرين للبيوت كما انه ليس له حقوق عندهم حتى لو كان مريضا.

وهذا يعني وكنتيجة لهذه الاوضاع الغير طبيعية بانه ليس له اي امكانية للتواصل اجتماعي وهذا ويعني ايضا ان الاطفال لايستطيعون الذهاب الى المدارس او روضة الاطفال وانه ليس باستطاعة الشباب ايجاد مكان للتدرب المهني وللعمل. وبشكل عام يمكن القول على ان الانسان الاجنبي يجب ان  يكون دائما على حذر  .

ان الكفاح ضد العنصرية اصبح ضروريا اكثر من قبل ويجب دعم الكفاح ضد ماتسمى بـ“الاقامة الغير شرعية“ ودعم المطالبة بالحقوق العامة للتمتع بالحقوق السياسية.

يجب ان يكون باستطاعة اي انسان ان يقرر بنفسه اين يريد ان يعيش. وان المطالبة بحقوق المساواة في جميع المجالات الاجتماعية والسياسية  هو معاكسا للتنظيم الاداري لطالبي الجوء والمطالبة برفع امتناع الدوائر اعطاء النازحين حقوقهم الانسانية بغض النظر عن موطنهم الاصلي وعن الاوراق الثبوتية التي يحملونها.

ولهذا فاننا ندعوكم ان تدعموا طالبي اللجوء عند دخولهم الى المانيا او عندما يريدون ان يتابعوا سفرهم الى مكان آخر . كما ندعوكم لآن تحصلوا لطالبين اللجوء على عمل و على الاوراق اللازمة لذلك.

اضافة الى ذلك فاننا ندعوكم لتأمين العلاج الطبي لهم ومساعدتهم بالذهاب الى المدارس واماكن التعليم الاخرى وان تقموا بدعمهم ماليا لكي يستطيعوا تامين حياتهم المعيشية.

 وعليك ان تعلم انه ليس هناك اي شيء اسمه “ وجود غير قانوني „

Kassel 1997 | documentaX

Advertisements